حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ٥٤ - وفاته
وكان عمر يخطب على المنبر فانبرى إليه رجل فقطع عليه خطابه ، وقال له :
| إن الذين بعثت في أقطارها |
| نبذوا كتابك واستحل المحرم |
| طلس الثياب على منابر أرضنا |
| كل يجور وكلهم يتظلم |
| وأردت أن يلي الأمانة منهم |
| عدل وهيهات الأمين المسلم |
[١] ٣ ـ إنه أقر العطاء الذي كان للأشراف ، فلم يغيره في حين أنه يتنافى مع المبادئ الاسلامية التي ألزمت بالمساواة بين المسلمين ، وألغت التمايز بينهم.
٤ ـ إنه زاد في عطاء أهل الشام عشرة دنانير ، ولم يفعل مثل ذلك في أهل العراق [٢]. ولا وجه لهذا التمييز الذي يتصادم مع روح الاسلام وواقعه.
هذه بعض المؤاخذات التي تواجه سياسة عمر بن عبد العزيز وهي بالنسبة إليه كثيرة لأن الرجل ـ كما يقول مترجموه ـ قد تبنى العدل في سياسته.
وفاته
وألمت الأمراض بعمر بن عبد العزيز ، ويقول المؤرخون : إنه امتنع من التداوي فقيل له : لو تداويت؟ قال : لو كان دوائي في مسح أذني
[١] حياة الامام موسى بن جعفر ١ / ٣٠٥. [٢] تأريخ اليعقوبي ٢ / ٤٨.